المحقق النراقي

86

مستند الشيعة

ولا يعارضه قوله في رواية الجعفي : ( فأما خمس الرسول فلأقاربه ) ( 1 ) ، لأنه يجب إرادة أشرف الأقارب تجوزا بالقرينة المذكورة . وسهم ذي القربى أيضا له على الحق المشهور ، بل المجمع عليه ، كما عن السرائر وظاهر الخلاف ( 2 ) ، وفي الحدائق : أنه اتفقت عليه كلمة أصحابنا ( 3 ) . ويدل عليه - بعد الاجماع المحقق - ظاهر الآية ، حيث إن الظاهر مغايرة المعطوف للمعطوف عليه ، ولو كان المراد مطلق القرابة لا يبقى التغاير الكلي ، ولأنه لو كان المراد المطلق لكان الظاهر : ولذوي القربى ، مع أنه لا دليل على أن المراد بالقربى : القرب في النسب خاصة ، فيمكن أن يكون القرب فيه وفي الرتبة معا ، فيجب الأخذ بالمتيقن ، وللأخبار المتقدمة الأربعة ، وضعفها سندا لو قلنا به لا نجبر بما ذكر . خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 4 ) ، ويميل إليه كلام المدارك ، فقال : هو لجميع قرابة الرسول ( 5 ) . واستشكل في المسألة بعض الأجلة ، لظاهر الآية ، ولقوله في صحيحة ربعي : ( ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ) ( 6 ) . .

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 22 / 79 ، التهذيب 4 : 125 / 360 ، الوسائل 9 : 509 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 1 . ( 2 ) السرائر 1 : 493 ، الخلاف 4 : 209 . ( 3 ) الحدائق 12 : 377 . ( 4 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 204 . ( 5 ) المدارك 5 : 399 . ( 6 ) التهذيب 4 : 128 / 365 ، الإستبصار 2 : 56 / 186 ، الوسائل 9 : 510 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3